قالوا لأن المقصود بالإجارة هو الطعام فهو في معنى بيعه بجنسه وقالوا هو من المخابرة التى نهى عنها النبى وهو في معنى المزابنة لأن المقصود بيع الشيء بجنسه جزافا
والصحيح قول الجمهور لأن المستحق بعقد الإجارة هو الانتفاع بالأرض ولهذا اذا تمكن من الزرع ولم يزرع وجبت عليه الأجرة والطعام إنما يحصل بعمله وبذره وبذره لم يعطه إياه المؤجر فليس هذا من الربا في شيء
ونظير هذا ان يستأجر قوما ليستخرجوا له معدن ذهب او فضة او ركازا من الأرض بدراهم او دنانير فليس هذا كبيع الدراهم بدراهم وكذلك من استأجر من يشق الارض ويبذر فيها ويسقيها بطعام من عنده وقد استأجره على ان يبذر له طعاما فهذا مثل ذلك 116
والمخابرة التى نهى عنها النبى قد فسرها رافع راوى الحديث بأنها المزارعة التى يشترط فيها لرب الأرض زرع بقعة بعينها ولكن من العلماء من جعل المزارعة كلها من المخابرة كأبى حنيفة ومنهم من قال المزارعة على الأرض البيضاء من المخابرة كالشافعي ومنهم من قال المزارعة على ان يكون البذر من العامل من المخابرة ومنهم من قال كراء الأرض بجنس الخارج منها من