فهرس الكتاب

الصفحة 14911 من 16863

قالوا لأن المقصود بالإجارة هو الطعام فهو في معنى بيعه بجنسه وقالوا هو من المخابرة التى نهى عنها النبى وهو في معنى المزابنة لأن المقصود بيع الشيء بجنسه جزافا

والصحيح قول الجمهور لأن المستحق بعقد الإجارة هو الانتفاع بالأرض ولهذا اذا تمكن من الزرع ولم يزرع وجبت عليه الأجرة والطعام إنما يحصل بعمله وبذره وبذره لم يعطه إياه المؤجر فليس هذا من الربا في شيء

ونظير هذا ان يستأجر قوما ليستخرجوا له معدن ذهب او فضة او ركازا من الأرض بدراهم او دنانير فليس هذا كبيع الدراهم بدراهم وكذلك من استأجر من يشق الارض ويبذر فيها ويسقيها بطعام من عنده وقد استأجره على ان يبذر له طعاما فهذا مثل ذلك 116

والمخابرة التى نهى عنها النبى قد فسرها رافع راوى الحديث بأنها المزارعة التى يشترط فيها لرب الأرض زرع بقعة بعينها ولكن من العلماء من جعل المزارعة كلها من المخابرة كأبى حنيفة ومنهم من قال المزارعة على الأرض البيضاء من المخابرة كالشافعي ومنهم من قال المزارعة على ان يكون البذر من العامل من المخابرة ومنهم من قال كراء الأرض بجنس الخارج منها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت