فهرس الكتاب

الصفحة 14915 من 16863

وليست من باب المؤاجرة فإن المؤاجرة يقصد منها عمل العامل ويكون العمل معلوما بل يشتركان هذا بمنفعة أرضه وهذا بمنفعة بدنه وبقره كسائر الشركاء وأما ما نهى عنه النبى من المخابرة فقد جاء مفسرا في الصحيح أنهم كانوا يشترطون لرب الأرض زرع بقعة معينة فلهذا نهى عنها ومن اشترط ان يكون البذر من المالك فإنه شبهها بالمضاربة التي يشترط ان يكون المال من أحدهما والعمل من الآخر وظن ان البذر يكون من رب الأرض وكلاهما مال وهذا غلط فإن رأس المال يعود في هذه العقود إلى صاحبه كما يعود رأس المال في المضاربة والأرض في المزارعة والأرض والشجر في المساقاة

والعامل إذا بذر البذر وأماته فلم يأخذ مثله صار البذر يجري مجرى المنافع التي لايرجع بمثلها ومن اشترط أن يكون البذر من المالك ولا يعود فيه فقوله في غاية الفساد فإنه لو كان كرأس المال لوجب ان يرجع في نظيره كما يقول مثل ذلك في المضاربة

وسئل رحمه الله

عن رجل له أرض مزروعة وغيرها وجاء من يزرعها له مشاطرة والبذر وسائر ما يلحق الزرع من الأجر حتى إذا أخذ الحصادون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت