كما يقطع الموات لمن يحييه بتملكه واقطاع استغلال وهو اقطاع منفعة الارض لمن يستغلها إن شاء أن يزرعها وإن شاء أن يؤجرها وإن شاء أن يزارع عليها
وهذا الإقطاع هو من هذا الباب فإن المقطعين لم يقطعوا مجرد خراج واجب على شيء من الأرض بيده كالخراج الشرعي الذي ضربه امير المؤمنين عمر على بلاد العنوة وكالأحكار التى تكون في ذمة من استأجر عقارا لبيت المال فمن اقطع ذلك فقد اقطع خراجا واما هؤلاء فأقطعوا المنفعة
وإذا عرف هذا فإذا انفسخ الإقطاع في اثناء الأمر إما لموت المقطع وإما لغيره واقطع لغيره كانت المنفعة الحادثة للمقطع الثاني دون الأول بحيث لو كان المقطع الأول قد أجر الأرض المقطعة ثم انفسخ إقطاعه انفسخت تلك الإجارة كما تنفسخ إجارة البطن الأول اذا انتقل الوقف إلى البطن الثاني في اصح الوجهين
وإذا كان كذلك فإن كان الإقطاع انتقل في نصف المدة كان للثاني نصف المنفعة وإن كان في ريعها الماضي كان له ريع المنفعة فإن كان اهل الديوان أعطوا الثاني ثلاثة ارباع المنفعة المستحقة بالإقطاع والأول الربع لكون الثاني قام بثلاثة الأرباع بمائة استحق الإقطاع