فهرس الكتاب

الصفحة 14925 من 16863

وهو الذي قضى به عمر بن الخطاب في نظير ذلك وهو اصح الأقوال فإنه كان قد اجتمع عند ابى موسى الأشعري مال للمسلمين يريد أن يرسله إلى عمر فمر به ابنا عمر فقال إني لا أستطيع أن أعطيكما شيئا ولكن عندي مال أريد حمله إليه فخذاه اتجرا به واعطوه مثل المال فتكونان قد انتفعتما والمال حصل عنده مع ضمانكما له فاشتريا به بضاعة فلما قدما إلى عمر قال أكل العشر اقرهم مثل ما اقركما فقالا لا فقال ضعا الربح كله في بيت المال فسكت عبد الله وقال له عبيد الله أرأيت لو ذهب هذا المال اما كان علينا ضمانه فقال بلى قال فكيف يكون الربح للمسلمين والضمان علينا فوقف عمر فقال له الصحابة اجعله مضاربة بينهما وبين المسلمين لهما نصف الربح وللمسلمين النصف فعمل عمر بذلك وهذا احسن الأقوال التى تنازعها الفقهاء في مسألة التجارة بالوديعة وغيرها من مال الغير فإن فيها اربعة اقوال في مذهب احمد وغيره هل الربح لبيت المال بناء على أنه المال

أو الربح للعامل لأن الملك حصل له باشتراء الأعيان في الذمة ويتصدقان بالربح لأنه خبيث او يقتسما بينهما كالمضاربة

وهذا الرابع الذي فعله عمر وعليه اعتمد من اعتمد من الفقهاء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت