فهرس الكتاب

الصفحة 14926 من 16863

جواز المضاربة

ومسألة المزارعة كذلك ايضا فان هذا ازدراع في الأرض يظنها لنفسه فتبين انها او بعضها لغيره فجعل الزرع بينهما مزارعة والمزارعة المطلقة تكون مشاطرة لهذا نصف الزرع ولهذا نصفه فلهذا جعل للأول نصف الزرع كالعامل في المزارعة ويجعل النصف الثاني للمنفعة المقطعة والأول قد استحق ربعها فيجعل له النصف وربع النصف بناء على ما ذكر والثاني ثلاثة ارباع النصف وهذا اعدل الأقوال في مثل هذه المسألة بل حقيقة الأمر ان المقطع الثاني مخير إن شاء ان يطالب من ازدرع في ارضه بأجرة المثل وان شاء ان يجعلها مزارعة كما يخير ابتداء واما اذا قيل بأن له اخذ الزرع وعليه نفقة الاول فهذا أبلغ

وقد تضمن هذا الجواب ان المزارعة يجوز ان يكون البذر فيها من العامل وهذا هو الصواب المقطوع به وان سماه بعض الفقهاء مخابرة فانه قد ثبت في الصحيح ( أن النبي عامل اهل خيبر بشطر ما يخرج من الأرض من ثمر وزرع على أن يعمروها من أموالهم ( وكذلك أصحاب رسول الله جوزوا ذلك كما كانوا يزارعون كآل أبي بكر وآل عمر وآل علي بن ابي طالب وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت