فهرس الكتاب

الصفحة 14927 من 16863

والذي نهى عنه النبى من المخابرة انما كانوا يعملونه وهو أن يشترطوا لرب الأرض زرع بقعة بعينها فهذا هو المنهي عنه كما جاء مفسرا في الحديث الصحيح

واما القوة التي تجعل في الأرض فإنها ليست قرضا محضا كما يظنه بعض الناس فإن القرض المطلق هو بما يملكه المقترض فيتصرف فيه كما شاء وهذه القوة مشروطة على من يقبضها ان يبذرها في الأرض ليس له التصرف فيها بغير ذلك فقد جعلت قوة في الأرض ينتفع بها كل من يستعمل الأرض من مقطع وعامل إذ مصلحة الأرض لا تقوم الا بها كما لو كان في الأرض صهريج ماء ينتفع به ولهذا يقال من دخل على قوة خرج على نظيرها واذا كان الصهريج ملآن ماء عند دخولك فاملأه عند خروجك

وحقيقة الأمر ان للسلطان ان يشترط على المقاطعة ان يتركوا في الأرض قوة وهذا من المصلحة واذا كان الأول قد ترك فيها قوة والثانى محتاج اليها فرأى من ولى من ولاة الأمر ان يجعل عطاءها للأول بقسطه بحسب المصلحة كان ذلك جائزا واذا جرت العادة بان من دخل على قوة خرج على نظيرها ومن اعطى قوة من عنده استوفاها مؤجلة كان اقطاع ولي الامر لهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت