فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصحيح من قولي العلماء لأن الوارث الذى ورث المنفعة عليه أجرة تلك المنفعة التى استوفاها بحيث لو كان على الميت ديون لم يكن للوارث ان يختص بمنفعة ويزاحم أهل الديون بالأجرة بناء على أنها من الديون التى على الميت كما لو كان الدين ثمن مبيع نافذ بمنزلة ان تنتقل المنفعة إلى مشتر او متهب مثل ان يبيع الأرض او يهبها او يورث فإن الأرض من حين الإنتقال تلزم المشتري والمتهب والولد في أصح قولي العلماء كما عليه عمل المسلمين فإنهم يطالبون المشترى والوارث بالحكر قسطا لايطالبون الحكر جميعه من البائع او تركة الميت وذلك لأن المنافع لاتستقر الأجرة الا باستيفائها فلو تلفت المنافع قبل الاستيفاء سقطت الأجرة بالإتفاق
ولهذا كان مذهب أبى حنيفة وغيره ان الأجرة لايملك بالعقد بل بالإستيفاء ولا يملك المطالبة إلا شيئا فشيئا ولهذا قال إن الإجارة تنفسخ بالموت والشافعى وأحمد وان قالا تملك بالعقد وتملك المطالبة إذا سلم العين فلا نزاع انها لاتجب الا باستيفاء المنفعة ولا نزاع في سقوطها بتلف المنافع قبل الإستيفاء
ولا نزاع انها إذا كانت مؤجلة لم تطلب إلا عند محل الأجل فإذا خلف الوارث ضامنا وتعجل الأجل الذى لم يجب الا مؤخرا مع تأخير استيفاء حقه من المنفعة كان هذا ظلما له مخالفا للعدل الذي هو