فهرس الكتاب

الصفحة 14950 من 16863

الصحيح من قولي العلماء لأن الوارث الذى ورث المنفعة عليه أجرة تلك المنفعة التى استوفاها بحيث لو كان على الميت ديون لم يكن للوارث ان يختص بمنفعة ويزاحم أهل الديون بالأجرة بناء على أنها من الديون التى على الميت كما لو كان الدين ثمن مبيع نافذ بمنزلة ان تنتقل المنفعة إلى مشتر او متهب مثل ان يبيع الأرض او يهبها او يورث فإن الأرض من حين الإنتقال تلزم المشتري والمتهب والولد في أصح قولي العلماء كما عليه عمل المسلمين فإنهم يطالبون المشترى والوارث بالحكر قسطا لايطالبون الحكر جميعه من البائع او تركة الميت وذلك لأن المنافع لاتستقر الأجرة الا باستيفائها فلو تلفت المنافع قبل الاستيفاء سقطت الأجرة بالإتفاق

ولهذا كان مذهب أبى حنيفة وغيره ان الأجرة لايملك بالعقد بل بالإستيفاء ولا يملك المطالبة إلا شيئا فشيئا ولهذا قال إن الإجارة تنفسخ بالموت والشافعى وأحمد وان قالا تملك بالعقد وتملك المطالبة إذا سلم العين فلا نزاع انها لاتجب الا باستيفاء المنفعة ولا نزاع في سقوطها بتلف المنافع قبل الإستيفاء

ولا نزاع انها إذا كانت مؤجلة لم تطلب إلا عند محل الأجل فإذا خلف الوارث ضامنا وتعجل الأجل الذى لم يجب الا مؤخرا مع تأخير استيفاء حقه من المنفعة كان هذا ظلما له مخالفا للعدل الذي هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت