فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بطريق فسمع ذلك لم يأثم بذلك باتفاق المسلمين ولو جلس وإستمع إلى ذلك ولم ينكره لا بقلبه ولا بلسانه ولا يده كان آثما باتفاق المسلمين كما قال تعالى { وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء ولكن ذكرى لعلهم يتقون } وقال تعالى { وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم } فجعل القاعد المستمع من غير إنكار بمنزلة الفاعل
ولهذا يقال المستمع شريك المغتاب وفى الأثر من شهد المعصية وكرهها كان كمن غاب عنها ومن غاب عنها ورضيها كان كمن شهدها فإذا شهدها لحاجة أو لإكراه أنكرها بقلبه لقول النبى صلى الله عليه وسلم ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان (
فلو كان الرجل مارا فسمع القرآن من غير أن يستمع إليه لم يؤجر على ذلك وإنما يؤجر على الإستماع الذى يقصد كما قال تعالى { وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون } وقال لموسى { فاستمع لما يوحى }