فهرس الكتاب

الصفحة 15009 من 16863

فإذا عرف أن الأمر والنهى والوعد والوعيد يتعلق بالإستماع لا بالسماع فالنبى صلى الله عليه وسلم كان مارا مجتازا لم يكن مستمعا وكذلك كان بن عمر سامعا لا مستمعا فلم يكن عليه سد أذنه

الوجه الثاني أنه إنما سد النبى صلى الله عليه وسلم أذنيه مبالغة في التحفظ حتى لا يسمع أصلا فتبين بذلك أن الإمتناع من أن يسمع ذلك خير من السماع وإن لم يكن في السماع إثم ولو كان الصوت مباحا لما كان يسد أذنيه عن سماع المباح بل سد أذنيه لئلا يسمعه وإن لم يكن السماع محرما دل على أن الإمتناع من الإستماع أولى فيكون على المنع من الاستماع أدل منه على الإذن فيه

الوجه الثالث أنه لو قدر أن الإستماع لا يجوز فلو سد هو ورفيقه آذانهما لم يعرفا متى ينقطع الصوت فيترك المتبوع سد أذنيه

الرابع أنه لم يعلم أن الرفيق كان بالغا أو كان صغيرا دون البلوغ والصبيان يرخص لهم في اللعب مالا يرخص فيه للبالغ

الخامس أن زمارة الراعي ليست مطربة كالشبابة التى يصنع غير الراعي فلو قدر الإذن فيها لم يلزم الأذن في الموصوف وما يتبعه من الأصوات التى تفعل في النفوس فعل حميا الكؤوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت