فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإذا عرف أن الأمر والنهى والوعد والوعيد يتعلق بالإستماع لا بالسماع فالنبى صلى الله عليه وسلم كان مارا مجتازا لم يكن مستمعا وكذلك كان بن عمر سامعا لا مستمعا فلم يكن عليه سد أذنه
الوجه الثاني أنه إنما سد النبى صلى الله عليه وسلم أذنيه مبالغة في التحفظ حتى لا يسمع أصلا فتبين بذلك أن الإمتناع من أن يسمع ذلك خير من السماع وإن لم يكن في السماع إثم ولو كان الصوت مباحا لما كان يسد أذنيه عن سماع المباح بل سد أذنيه لئلا يسمعه وإن لم يكن السماع محرما دل على أن الإمتناع من الإستماع أولى فيكون على المنع من الاستماع أدل منه على الإذن فيه
الوجه الثالث أنه لو قدر أن الإستماع لا يجوز فلو سد هو ورفيقه آذانهما لم يعرفا متى ينقطع الصوت فيترك المتبوع سد أذنيه
الرابع أنه لم يعلم أن الرفيق كان بالغا أو كان صغيرا دون البلوغ والصبيان يرخص لهم في اللعب مالا يرخص فيه للبالغ
الخامس أن زمارة الراعي ليست مطربة كالشبابة التى يصنع غير الراعي فلو قدر الإذن فيها لم يلزم الأذن في الموصوف وما يتبعه من الأصوات التى تفعل في النفوس فعل حميا الكؤوس