فهرس الكتاب

الصفحة 15010 من 16863

السادس انه قد ذكر بن المنذر اتفاق العلماء على المنع من إجازة الغناء والنوح فقال أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال النائحة والمغنية كره ذلك الشعبى والنخعي ومالك وقال ابو ثور والنعمان ويعقوب ومحمد لا تجوز الإجارة على شيء من الغناء والنوح وبه نقول

فإذا كان قد ذكر إجماع من يحفظ عنه من أهل العلم على ابطال اجارة النائحة والمغنية والغناء للنساء في العرس والفرح جائز وهو للرجل إما محرم وإما مكروه وقد رخص فيه بعضهم فكيف بالشبابة التى لم يبحها أحد من العلماء لا للرجال ولا للنساء لا في العرس ولا في غيره وإنما يبيحها من ليس من الأئمة المتبوعين المشهورين بالإمامة في الدين

فقول القائل لو أعطيته لأجل تشبيبه لكان جائزا قول باطل مخالف لمذاهب أئمة المسلمين لو كان التشبيب من الباطل المباح فكيف وهو من الباطل المنهى عنه وهذا يظهر بالوجه السابع

وهو أنه ليس كل ما جاز فعله جاز إعطاء العوض عليه ألا ترى أن في الحديث المشهور عن النبى أنه قال ( لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل فقد نهى عن السبق في غير هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت