فهرس الكتاب

الصفحة 15017 من 16863

من ألف جزء لربها هو من أفعال السفهاء التى يستحق عليها الحجر فمن فعل ذلك وجب على ولاة الأمر الحجر عليه فضلا عن إمضاء العقد والحكم بصحته

ولو قيل إن له محاباة في هذا العقد لما يحصل من محاباة الآخر له في العقد قيل له إن كان هذا مستحقا لزم أن يكون أحد العقدين شرطا في الآخر وإن لم يكن مستحقا كان محابيا في هذا العقد وليس محاباة للآخر في ذلك العقد وهذا إنما ينفع إذا حصل التقابض فلو حابا رجلا في سلعة وحاباه آخر في أخرى وتقابضا فقد يقال إن الغرض يحصل بذلك إما في مثل هذا وإما في مثل هذا والثمر قد يحصل وقد لا يحصل وذاك له أن يطالبه بجميع الأجرة وإن لم يحصل الثمر فليس هذا من أفعال الرشد بل من أفعال السفهاء المستحقين للحجر لا سيما إن كان المتصرف من لا يملك التبرع كناظر الوقف واليتيم فإنه يقول له إنه يجب علي مطالبتك بجميع الأجرة حصلت الثمرة أو لم تحصل فهل يدخل رشيد في مثل هذا فيبذل ألف درهم في قيمة أرض تساوي مائة درهم طمعا في أن يسلم الثمرة وتحصل له والأجرة عليه حصلت الثمرة أو لم تحصل ولو فعل هذا فهل هذا إلا دخول في نفس ما نهى عنه النبى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت