فهرس الكتاب

الصفحة 15020 من 16863

المؤمنين عمر بن الخطاب فإنه قبل حديقة أسيد بن حضير ثلاث سنين وأخذ القبالة فوفى بها دينه روى ذلك حرب الكرمانى صاحب الإمام أحمد في مسائله المشهورة عن احمد ورواه ابو زرعة الدمشقى وغيرهما وهو معروف عن عمر والحدائق التى بالمدينة يغلب عليها الشجر

وقد ذكر هذا الأثر عن عمر بعض المصنفين من فقهاء ظاهرية المغرب وزعم انه خلاف الإجماع وليس بشيء بل ادعاء الإجماع على جواز ذلك أقرب فإن عمر فعل ذلك بالمدينة النبوية بمشهد من المهاجرين والأنصار وهذه القضية في مظنه الاشتهار ولم ينقل عن احد انه أنكرها وقد كانوا ينكرون ما هو دونها وان فعله عمر كما انكر عليه عمران بن حصين وغيره ما فعله من متعة الحج وإنما هذه القضية بمنزلة توريث عثمان بن عفان لامرأة عبد الرحمن بن عوف التى بتها في مرض موته وأمثال هذه القضية والذى فعله عمر بن الخطاب هوالصواب ( و ) اذا تدبر الفقيه أصول الشريعة تبين له ان مثل هذا المال ليس داخلا فيما نهى عنه النبي وهذا يظهر بأمور

أحدها أن يقال معلوم أن الأرض يمكن فيها الإجارة ويمكن فيها بيع حبها قبل أن يشتد ثم النبى لما نهى عن بيع الحب حتى يشتد لم يكن ذلك نهيا عن إجارة الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت