فهرس الكتاب

الصفحة 15021 من 16863

وإن كان مقصود المستأجر هو الحب فان المستأجر هو الذى يعمل في الأرض حتى يحصل له الحب بخلاف المشتري فإنه يشترى حبا مجردا وعلى البائع تمام خدمته حتى يتحصل فكذلك نهيه عن بيع العنب حتى يسود ليس نهيا عمن يأخذ الشجر فيقوم عليها ويسقيها حتى تثمر وإنما النهى لمن إشترى عنبا مجردا وعلى البائع خدمته حتى يكمل صلاحه كما يفعله المشترون للأعناب التى تسمى الكروم ولهذا كان هؤلاء لا يبيعونها حتى يبدو صلاحها بخلاف التضمين

الوجه الثاني أن المزارعة على الأرض كالمساقاة على الشجر وكلاهما جائز عند فقهاء الحديث كالإمام أحمد وغيره مثل بن خزيمة وبن المنذر وعند بن أبى ليلى وأبى يوسف ومحمد وعند الليث بن سعد وغيرهم من الأئمة جائزة كما دل على جواز المزارعة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع أصحابه من بعده والذين نهوا عنها ظنوا أنها من باب الإجارة فتكون إجارة بعوض مجهول وذلك لا يجوز وأبو حنيفة طرد قياسه فلم يجوزها بحال وأما الشافعى فاستثنى ما تدعو إليه الحاجة كالبياض إذا دخل تبعا للشجر في المساقاة وكذلك مالك لكن يراعى القلة والكثرة على أصله

وهؤلاء جعلوا المضاربة أيضا خارجة عن القياس ظنا أنها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت