فهرس الكتاب

الصفحة 15022 من 16863

باب الإجارة بعوض مجهول وأنها جوزت للحاجة لأن صاحب النقد لا يمكنه إجارتها

والتحقيق أن هذه المعاملات هي من باب المشاركات والمزارعة مشاركة هذا يشارك بنفع بدنه وهذا بنفع ماله وما قسم الله من ربح كان بينهما كشريكي العنان ولهذا ليس العمل فيها مقصودا ولا معلوما كما يقصد ويعلم في الإجارة ولو كانت إجارة لوجب أن يكون العمل فيها معلوما لكن إذا قيل هي جعالة كان أشبه فإن الجعالة لا يكون العمل فيها معلوما وكذلك هي عقد جائز غير لازم ولكن ليست جعالة أيضا فإن الجعالة يكون المقصود لأحدهما من غير جنس مقصود الآخر هذا يقصد رد آبقه أو بناء حائطة وهذا يقصدالجعل المشروط والمساقاه والمزارعة والمضاربة هما يشتركان في جنس المقصود وهو الربح مستويان في المغنم والمغرم إن أخذ هذا أخذ هذا وإن حرم هذا حرم هذا

ولهذا وجب أن يكون المشروط لأحدهما جزءا مشاعا من الربح من جنس المشروط للآخر وأنه لايجوز أن يكون مقدرا معلوما فعلم أنها من باب المشاركة كما في شركة العنان فإنهما يشتركان في الربح ولو شرط مال مقدر من الربح أو غيره لم يجز وهذا هو الذى نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المخابرة كما جاء ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت