فهرس الكتاب

الصفحة 15023 من 16863

مفسرا في صحيح مسلم وغيره عن رافع بن خديج أنهم كانوا يكرون الأرض ويشترطون لرب الأرض زرع بقعة بعينها كما تنبت الماذيانات والجداول فربما سلم هذا ولم يسلم هذا

ولهذا قال الليث بن سعد إن الذى نهى عنه النبى من المخابرة أمر إذا نظر فيه ذو البصر بالحلال والحرام علم أنه لا يجوز وهذا من فقه الليث الذى قال فيه الشافعى كان الليث أفقه من مالك فإنه بين أن الذى نهى عنه النبى صلى الله عليه وسلم موافق لقياس الأصول لما فيه من أن يشترط لأحد الشريكين شيء معين من الربح والشركة حقها العدل بين الشريكين فيمالهما من المغنم وعليهما من المغرم فإذا خرجت كان ظلما محرما وأين من يجعل ما جاءت به السنة موافقا للأصول إلى من يجعل ما جاءت به السنة مخالفا للأصول

ومن أعطى النظر حقه علم أن ما جاءت به السنة من النهى عن هذه المخابرة ومن معاملة أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر وزرع بدون هذا الشرط وما عمل به الصحابة من المضاربة كل ذلك على وفق القياس وأن هذا من جنس المشاركات لا من جنس المؤجرات وإذا كان كذلك فنقول

معلوم أنه إذا ساقاه على الشجر بجزء من الثمرة كان كما اذا زارعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت