فهرس الكتاب

الصفحة 15024 من 16863

على الأرض بجزء من الزرع وضاربه على النقد بجزء من الربح فقد جعلت الثمرة من باب النماء والفائدة الحاصلة ببدن هذا ومال هذا والذى نهى عنه النبى من بيع الثمرة ليس للمشترى عمل في حصوله أصلا بل العمل كله على البائع فإذا إستأجر الأرض والشجر حتى حصل له ثمر وزرع كان كما إذا إستأجر الأرض حتى يحصل له الزرع

الوجه الثالث أن الثمرة تجرى مجرى المنافع والفوائد في الوقف والعارية ونحوهما فيجوز أن يقف الشجر لينتفع أهل الوقف بثمرها كما يقف الأرض لينتفعوا بمغلها ويجوز إعراء الشجر كما يجوز إفقار الظهر وعارية الدار ومنيحة اللبن وهذا كله تبرع بنماء المال وفائدته فإن من دفع عقاره إلى من يسكنه كان بمنزلة من دفع دابته إلى من يركبها وبمنزلة من دفع شجره إلى من يستثمرها وبمنزلة من دفع أرضه إلى من يزرعها وبمنزلة من دفع الناقة والشاة إلى من يشرب لبنها فهذه الفوائد تدخل في عقود التبرع سواء كان الأصل محبسا كالوقف أو غير محبس وتدخل أيضا في عقود المشاركات فكذلك تدخل في عقود المعاوضات

فإن قيل إن هذا يقتضي أن الأعيان معقود عليها في الإجارة والإجارة إنما هي عقد على المنافع لا على الأعيان وإنما جازت إجارة الظئر على خلاف القياس قيل الجواب من وجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت