فهرس الكتاب

الصفحة 15025 من 16863

أحدهما أن تقبيل الأرض والشجر ليس هو عقدا على عين وإنما هو بمنزلة إجارة الأرض للإزدراع فالعين هي مقصود المستأجر فإنه إنما إستأجر الأرض ليحصل له الزرع لكن العقد ورد على المنافع التى هي شبه هذه الأعيان

الوجه الثاني أن يقال لا نسلم إن إجارة الظئر على خلاف القياس وكيف يقال وليس في القرآن إجارة منصوصة في شريعتنا إلا إجارة الظئر بقوله تعالى { فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن }

وإنما ظن من ظن أنها خلاف القياس حيث توهم أن الإجارة لا تكون إلا على منفعة وليس الأمر كذلك بل الإجارة تكون على كل ما يستوفى مع بقاء أصله سواء كانت عينا أو منفعة فلما كان لبن الظئر يستوفى مع بقاء الأصل ونقع البئر يستوفى مع بقاء الأصل جازت الإجارة عليه كما جازت على المنفعة فإن هذه الأعيان يحدثها الله شيئا بعد شيء وأصلها باق كما يحدث الله المنافع شيئا بعد شيء وأصلها باق ولهذا جاز وقف هذه الأصول لإستثناء هذه الفوائد أعيانها ومنافعها

فإن قيل فهذا 1 يقتضي جواز إجارة الحيوان لشرب لبنه قيل وفى هذه المسألة نزاع بين الفقهاء أيضا والمزارعة إنما تكون بدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت