فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أحدهما أن تقبيل الأرض والشجر ليس هو عقدا على عين وإنما هو بمنزلة إجارة الأرض للإزدراع فالعين هي مقصود المستأجر فإنه إنما إستأجر الأرض ليحصل له الزرع لكن العقد ورد على المنافع التى هي شبه هذه الأعيان
الوجه الثاني أن يقال لا نسلم إن إجارة الظئر على خلاف القياس وكيف يقال وليس في القرآن إجارة منصوصة في شريعتنا إلا إجارة الظئر بقوله تعالى { فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن }
وإنما ظن من ظن أنها خلاف القياس حيث توهم أن الإجارة لا تكون إلا على منفعة وليس الأمر كذلك بل الإجارة تكون على كل ما يستوفى مع بقاء أصله سواء كانت عينا أو منفعة فلما كان لبن الظئر يستوفى مع بقاء الأصل ونقع البئر يستوفى مع بقاء الأصل جازت الإجارة عليه كما جازت على المنفعة فإن هذه الأعيان يحدثها الله شيئا بعد شيء وأصلها باق كما يحدث الله المنافع شيئا بعد شيء وأصلها باق ولهذا جاز وقف هذه الأصول لإستثناء هذه الفوائد أعيانها ومنافعها
فإن قيل فهذا 1 يقتضي جواز إجارة الحيوان لشرب لبنه قيل وفى هذه المسألة نزاع بين الفقهاء أيضا والمزارعة إنما تكون بدليل