فهرس الكتاب

الصفحة 15026 من 16863

شرعى نص أو إجماع أو قياس ونحوه وأما مسائل النزاع إذا عورض فنجيب عنها بجواب عام وهو إن كان ما ذكرناه من الدليل موجبا لصحة هذه الإجارة لزم طرد الدليل والعمل بذلك وإن لم يكن موجبا لم يكن نقصا والدليل الذى يقال إنه مفسد لهذه الإجارة إن أمكن الجمع بينه وبين ما ذكر من الدليل فلا منافاة وإلا فما ذكرناه راجح إذ المنافع إنما يستند منعها إلى جنس ما يذكره في مورد النزاع هنا

فإن قيل إن بن عقيل جوز إجارة الأرض والشجر جميعا لأجل الحاجة وأنه سلك مسلك مالك لكن مالك اعتبر القلة في الشجر وبن عقيل عمم فإن الحاجة داعية إلى إجارة الأرض البيضاء التى فيها شجر وإفرادها عنها بالإجارة متعذر أومتعسر لما فيه من الضرر فجوز دخولها في الإجارة كما جوز الشافعى دخول الأرض مع الشجر تبعا في باب المساقاة

ومن حجة بن عقيل إن غاية ما في ذلك جواز بيع الثمر قبل بدو صلاحه تبعا لغيره لأجل الحاجة وهذا يجوز بالنص والإجماع فيما إذا باع شجرا وعليها ثمر باد بما يشترطه المبتاع فإنه اشترى شجرا وثمرا قبل بدو صلاحه وماذكرتموه يقتضي أن جواز هذا هو القياس وأنه جائز بدون الحاجة حتى مع الإنفراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت