فهرس الكتاب

الصفحة 15027 من 16863

قيل هذا زيادة توكيد فإن هذه المسألة لها مأخذان أحدهما أن يسلم أن الأصل يقتضي المنع لكن يجوز ذلك لأجل الحاجة كما في نظائره

والثاني ان يمنع هذا ويقال لا نسلم ان الأصل يقتضي المنع بل الدليل لا يتناول مثل هذه الصورة لا لفظا ولا معنى اما لفظا فإن هذا لم يبع ثمرة قبل بدو صلاحها ولوكان قد باع لكان عليه مؤنة التوفية كما لو باعها بعد بدو صلاحها فإن مؤنة التوفية عليه ايضا فإن المسلمين اتفقوا على ما فعله امير المؤمنين عمربن الخطاب رضى الله عنه من ضرب الخراج على السواد وغيره من الأرض التى فتحت عنوة سواء قيل إنه يجب في الأرض التى فتحت عنوة او تجعل فيئا كما قاله مالك وهو رواية عن أحمد او قيل انه يجب قسمتها بين الغانمين كما قاله الشافعى وهو رواية عن الإمام او قيل يخيرالامام فيها بين هذا وهذا كما هو مذهب ابى حنيفة والثورى وابى عبيد ونحوهم وهو ظاهر مذهب الإمام أحمد

فإن الشافعى يقول ان عمر استطاب انفس الغانمين حتى جعلها فيئا وضرب الخراج عليها فاتفق المسلمون في الجملة على ان وضع الخراج على ارض العنوة جائز اذا لم يكن فيه ظلم للغانمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت