فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قيل هذا زيادة توكيد فإن هذه المسألة لها مأخذان أحدهما أن يسلم أن الأصل يقتضي المنع لكن يجوز ذلك لأجل الحاجة كما في نظائره
والثاني ان يمنع هذا ويقال لا نسلم ان الأصل يقتضي المنع بل الدليل لا يتناول مثل هذه الصورة لا لفظا ولا معنى اما لفظا فإن هذا لم يبع ثمرة قبل بدو صلاحها ولوكان قد باع لكان عليه مؤنة التوفية كما لو باعها بعد بدو صلاحها فإن مؤنة التوفية عليه ايضا فإن المسلمين اتفقوا على ما فعله امير المؤمنين عمربن الخطاب رضى الله عنه من ضرب الخراج على السواد وغيره من الأرض التى فتحت عنوة سواء قيل إنه يجب في الأرض التى فتحت عنوة او تجعل فيئا كما قاله مالك وهو رواية عن أحمد او قيل انه يجب قسمتها بين الغانمين كما قاله الشافعى وهو رواية عن الإمام او قيل يخيرالامام فيها بين هذا وهذا كما هو مذهب ابى حنيفة والثورى وابى عبيد ونحوهم وهو ظاهر مذهب الإمام أحمد
فإن الشافعى يقول ان عمر استطاب انفس الغانمين حتى جعلها فيئا وضرب الخراج عليها فاتفق المسلمون في الجملة على ان وضع الخراج على ارض العنوة جائز اذا لم يكن فيه ظلم للغانمين