فهرس الكتاب

الصفحة 15028 من 16863

ثم الخراج عند اكثرهم اجرة الأرض وانه لم يقدر مدة الإجارة لعموم مصلحتها والخراج ضريبة على الأرض التى فيها شجر والأرض البيضاء وضرب على جريب النخل مقدارا وعلى جريب الكرم مقدارا وهذا بعينه اجارة للأرض مع الشجر فإن كان جواز هذا على وفق القياس فهو المطلوب وان كان جواز ذلك لحاجة داعية إلى ذلك فإن الناس لهم بساتين فيها مساكن ولها اجور وافرة فإن دفعوها إلى من يعملها مساقاة ومزارعة تعطلت منفعة المساكن عليها كما في ارض دمشق ونحوها ثم قد يكون وقفا او ليتيم ونحوذلك فكيف يجوز تعطيل منفعة المسكن المبنية في تلك الحدائق

وقد تكون منفعة المسكن هي اكثر المنفعة ومنفعة الشجر والأرض تابعة فيحتاجون إلى إجارة تلك المساكن ولا يمكن ان تؤجر دون منفعة الأرض والشجر فإن العامل اذا كان غير الساكن تضرر هذا وهذا تضرر ببناء المساكن ويبقى ممنوعا من الإنتفاع بالثمر والزرع هو وعياله مع كونه عندهم ويتضررون بدخول العامل عليهم في دارهم والعامل ايضا لا يبقى مطمئنا إلى سلامة ثمره وزرعه بل يخاف عليها في مغيبه وما كل ساكن امينا ولو كان امينا لم تؤمن الضيفان والصبيان والنسوان وكل هذا معلوم

فإذا كان النبى نهى عن المزابنة وهى بيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت