فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الرطب بالتمر لما في ذلك من بيع الربوى بجنسه مجازفة وباب الربا أشد من باب الميسر ثم إنه أرخص في العرايا أن تباع بخرصها لأجل الحاجة وأمر رجلا أن يبيع شجرة له في ملك الغير لتضرره بذلك لدخوله عليه أو يهبها له فلما لم يفعل أمر بقلعها فأوجب عليه المعاوضة لرفع الضرر عن مالك العقار كما أوجب للشريك أن يأخذ الشقص بثمنه رفعا لضرر المشاركة والمقاسمة فكيف إذا كان الضرر ما ذكر
ومعلوم أن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها وأمرنا بتقديم خير الخيرين بتفويت أدناهما وبدفع شر الشرين باحتمال أدناهما والفساد في ذلك أعظم مما ذكرنا من حصول ضرر ما لأحد المتعوضين فإن هذا ضرر كثير محقق وذاك إن حصل فيه ضرر فهو قليل مشكوك فيه
وأيضا فالمساقاة والمزارعة تعتمد أمانة العامل وقد يتعذر ذلك كثيرا فيحتاج الناس إلى المؤاجرة التى فيها مال مضمون في الذمة ولهذا يعدل كثير من الناس في كثير من الأمكنة والأزمنة عن المزارعة إلى المؤاجرة لأجل ذلك ومعلوم أن الشريعة توجب ما توجبه بحسب الإمكان وتشترط في العبادات والعقود ما تشترطه بحسب الإمكان ولهذا جاز أن ينفذ من ولى الأمر مع فجوره من ولايته وقسمته