فهرس الكتاب

الصفحة 15030 من 16863

وحكمه ما يسوغ وإن كان ولى الأمر يجب فيه أن يكون عدلا إذا أمكن ذلك بلا مفسدة راجحة

وكذلك أئمة الصلاة إذا لم تمكن الصلاة إلا خلف الفاجر فإذا لم يمكن دفع الأرض إلا إلى فاجر وإئتمانه عليها يوجب الفساد احتيج إلى أن تدفع إليه مؤاجرة فهذا وجه من وجوه جواز المؤاجرة

وأيضا فقد لا يتفق من يأخذها مشاركة كالمساقاة أو المزارعة فإن لم تدفع مؤاجرة وإلا تعطلت وتضرر أهلها وإن كانوا فقراء وليس في هذا من الفساد إلا إمكان نقص الثمر عن الوجه المعتاد فيبقى ذلك مخاطرة وهذا القدر ينجبر بما يجعل للمستأجر من جبران ذلك كما أن الإجارة الجائزة إذا تلفت فيها المنفعة سقطت الأجرة التى تقابلها وكذلك لو نقصت على الصحيح فإنه ينقص من الأجرة بقدر ما نقص من المنفعة

فقد ثبت في الصحيح أن النبى أمر بوضع الجوائح وقال ( إذا بعت من أخيك بيعا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ من مال أخيك شيئا بم يأخذ أحدكم مال أخيه بغير حق وهذا مذهب مالك وأحمد وغيرهما وذلك لأن الثمرة قبضت ولم تقبض قبضا تاما بحيث يتمكن القابض من جذاذها كما أن المستأجر إذا قبض العين لم يحصل القبض التام الذى يتمكن به من استيفاء جميع المنفعة فإذا تلفت المنفعة قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت