فهرس الكتاب

الصفحة 15031 من 16863

تمكنه من استيفائها سقطت الأجرة فكذلك إذا تلفت الثمرة قبل التمكن من الجذاذ سقط الثمن

فهنا المستأجر للبستان إذا قدر أنه حصلت آفة منعت الأرض عن المنفعة المعتادة كما لو نقص ماء المطر والأنهار حتى نقصت المنفعة عن الوجه المعتاد لأن المعقود عليه لابد أن يبقى على الذى يمكن استيفاء المنفعة المقصوده منه فإذا خرج عن هذه الحال كان للمستأجر إما الفسخ وإما الأرش وليس من باب وضع الجائحة في الممتنع كما في الثمر المشترى بل هو من باب تلف المنفعة المقصوده بالعقد أو فواتها

وهنا المستأجر للبستان كالمستأجر للأرض سواء بسواء إنما يتسلم الأصول وهو الذى يقوم عليها حتى يشتد الزرع ويبدو صلاح الثمر كما يقوم على ذلك العامل في المساقاة والمزارعة فإن جاز أن يقال أن هذا مشتر للثمرة فليقل إن المستأجر مشتر للزرع وإن العامل في المساقاة والمزارعة والمضاربة مشتر لما يحصل من النماء فإذا كان هذا لا يدخل في مسمى البيع امتنع شمول العموم له لفظا ويمتنع إلحاقه من جهة القياس أو شمول العموم المعنوى له لأن الفرق بينهما في غاية الظهور فإن إلحاق هذه الإجارة للأرض لاشتراكهما في المساقاة والمزارعة وفى المضاربة والوقف وغيرذلك مما يجعل حكم أحدهما حكم الآخر أولى من إلحاقها بالبيع كما تقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت