فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكل من نظر في هذا نظرا صحيحا سليما تبين له أن هذا من باب الإجارات والقبالات التى تسمى الضمانات كما تسميه العامة ضمانا وكما سماه السلف قبالة ليس هو من باب المبايعات وأحكام البيع منتفية في هذا من كون مؤنة التوفية على البائع وكل ما نهى عنه النبى من بيع المعدومات مثل نهيه عن بيع الملاقيح والمضامين وحبل الحبلة وهو بيع ما في أصلاب الفحول وأرحام الإناث ونتاج النتاج ونهيه عن بيع السنين وهو المعاومة وأمثال ذلك إنما هو أن يشترى المشترى تلك الأعيان التى لم تخلق بعد وأصولها يقوم عليها البائع فهو الذى يستنتجها ويستثمرها ويسلم إلى المشترى ما يحصل من النتاج والثمرة وهذا هو الذى كان اهل الجاهلية يفعلونه
وهذا على تفسير الجمهور في ( حبل الحبلة ( انه بيع نتاج النتاج فإنه يكون إبطاله لجهالة الأجل وهذه البيوع التى نهى عنها النبى هي من باب القمار الذى هوميسر وذلك اكل مال بالباطل واصحاب هذه الأصول يمكنهم تأخير البيع إلى أن يخلق الله مايخلقه من هذه الثمار والأولاد وإنما يفعلون هذا مخاطرة ومباختة
والتجارات بضمان البستان لمن يقوم عليه كضمان الأرض لمن يقوم عليها فيزدرعها واحتكار الارض لمن يبنى فيها ويغرس فيها ونحو ذلك