فهرس الكتاب

الصفحة 15032 من 16863

وكل من نظر في هذا نظرا صحيحا سليما تبين له أن هذا من باب الإجارات والقبالات التى تسمى الضمانات كما تسميه العامة ضمانا وكما سماه السلف قبالة ليس هو من باب المبايعات وأحكام البيع منتفية في هذا من كون مؤنة التوفية على البائع وكل ما نهى عنه النبى من بيع المعدومات مثل نهيه عن بيع الملاقيح والمضامين وحبل الحبلة وهو بيع ما في أصلاب الفحول وأرحام الإناث ونتاج النتاج ونهيه عن بيع السنين وهو المعاومة وأمثال ذلك إنما هو أن يشترى المشترى تلك الأعيان التى لم تخلق بعد وأصولها يقوم عليها البائع فهو الذى يستنتجها ويستثمرها ويسلم إلى المشترى ما يحصل من النتاج والثمرة وهذا هو الذى كان اهل الجاهلية يفعلونه

وهذا على تفسير الجمهور في ( حبل الحبلة ( انه بيع نتاج النتاج فإنه يكون إبطاله لجهالة الأجل وهذه البيوع التى نهى عنها النبى هي من باب القمار الذى هوميسر وذلك اكل مال بالباطل واصحاب هذه الأصول يمكنهم تأخير البيع إلى أن يخلق الله مايخلقه من هذه الثمار والأولاد وإنما يفعلون هذا مخاطرة ومباختة

والتجارات بضمان البستان لمن يقوم عليه كضمان الأرض لمن يقوم عليها فيزدرعها واحتكار الارض لمن يبنى فيها ويغرس فيها ونحو ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت