فهرس الكتاب

الصفحة 15033 من 16863

وقد اتفق العلماء على أن المنفعة في الإجارة إذا تلفت قبل التمكن من إستيفائها فإنه لا تجب أجرة ذلك مثل أن يستأجر حيوانا فيموت قبل التمكن من الإنتفاع وكذلك المبيع إذا تلف قبل التمكن من قبضه مثل أن يشترى قفيزا من صبرة فتتلف الصبرة قبل القبض والتمييز كان ذلك من ضمان البائع بلا نزاع لكن تنازعوا في تلفه بعد التمكن من القبض وقبل القبض كمن اشترى معيبا ومكن من قبضه وفيه قولان مشهوران

أحدهما أنه لا يضمنه كقول مالك وأحمد في المشهورعنه لقول بن عمر مضت السنة ان ما ادركته الصفقة حبا مجموعا فهو من مال المشترى

والثاني يضمنه كقول ابى حنيفة والشافعى لكن ابو حنيفة يستثني العقار ومع هذا فمذهبه ان التخلية قبض كقول احمد في إحدى الروايتين فيتقارب مذهبه ومذهب مالك واحمد انما يتلف من ضمان البائع لما ثبت في الصحيح عن النبى انه قال ( اذا بعت من اخيك ثمرة فأصابتها جائحة فلا يحل لك ان تأخذ من مال اخيك شيئا بم يأخذ احدكم مال اخيه بغير حق ( ومذهب الشافعى المشهور عنه يكون من ضمان المشترى اذا تلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت