فهرس الكتاب

الصفحة 15034 من 16863

بعد القبض واما ابوحنيفة فمذهبه ان التبقية ليست من مقتضى العقد ولا يجوز اشتراطها والأولون يقولون قبض هذا بمنزلة قبض المنفعة في الإجارات وذلك ليس بقبض تام ينقل الضمان لأن القابض لم يتمكن من استيفاء المقصود وهذا طرد اصلهم في ان المعتبرهو القدرة على الاستيفاء المقصود بالعقد ولهذا يقولون لو ان المشتري فرط في قبض الثمرة بعد كمال صلاحها حتى تلفت كانت من ضمانه كما لو فرط في قبض المعين حتى تلف

وهذا ظاهر في المناسبة والتأثير فإن البائع اذا لم يكن منه تفريط فيما يجب عليه وانما التفريط من المشتري كان إحالة الضمان على المفرط اولى من احالته على من قام بما يجب عليه ولم يفرط ولهذا اتفقوا على مثل ذلك في الإجارة فإن المستأجر لو فرط في استيفاء المنافع حتى تلفت كانت من ضمانه ولوتلفت بغير تفريط كانت من ضمان المؤجر وفى الإجارة اذا لم يتمكن المستأجر من ازدراع الأرض لآفة حصلت لم تكن عليه الأجرة وإن نبت الزرع ثم حصلت آفة سماوية قبل التمكن من حصاده ففيه نزاع

ومن فرق بينه وبين الثمر والمنفعة قال الثمرة هي المعقود عليها وكذلك المنفعة وهنا الزرع ليس بمعقود عليه بل المعقود عليه المنفعة وقد استوفاها ومن سوى بينهما قال المقصود بالإجارة هو الزرع فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت