فهرس الكتاب

الصفحة 15036 من 16863

ثم من هؤلاء من جوز ذلك اذا كان البياض هو المقصود والشجر تابع كما يذكر عن مالك ومن هؤلاء من يجوز الاحتيال على ذلك بأن يؤجر الأرض ويساقي على الشجر بجزء من الخارج منه ولكن هذا ان شرط فيه احد العقدين في الآخر لم يصح وان لم يشترطا كان لرب البستان ان يلزمه بالأجرة عن الارض بدون المساقاه واكثر مقصود الضامن هوالثمر وهى جزء كبير من مقصوده وقد يكون المكان وقفا ومال يتيم فلا تجوز المحاباة في مساقاته

وهذه الحيلة وان كان القاضي أبو يعلى ذكرها في كتاب ( إبطال الحيل ( موافقة لغيره فالمنصوص عن احمد انها باطلة وقد بينا بطلان الحيل التى يكون ظاهرها مخالفا لباطنها ويكون المقصود بها فعل ما حرم الله ورسوله كالحيل على الربا وعلى إسقاط الشفعة وغير ذلك بالأدلة الكثيرة في غير هذا الموضع

ومن العلماء من جوز الضمان للأرض والشجر مطلقا وإن كان الشجر مقصودا كما ذكر ذلك بن عقيل وهذا القول أصح وله مأخذان

أحدهما أنه إذا اجتمع الأرض والشجر فتجوز الإجارة لهما جميعا لتعذر التفريق بينهما في العادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت