فهرس الكتاب

الصفحة 15037 من 16863

والمأخذ الثاني ان هذه الصورة لم تدخل في نهى النبى صلى الله عليه وسلم فإن رب الارض لم يبع ثمره بلا أجر أصلا والفرق بينهما من وجوه أحدهما أنه لو استأجر الارض جاز ولو اشترى الزرع قبل اشتداد الحب بشرط البقاء لم يجز فكذلك يفرق في الشجر

الثاني ان البائع عليه السقي وغيره مما فيه صلاح الثمرة حتى يكمل صلاحها وليس على المشترى شيء من ذلك واما الضامن والمستأجر فإنه هو الذى يقوم بالسقي والعمل حتى تحصل الثمرة والزرع فاشتراء الثمرة اشتراء للعنب والرطب فإن البائع عليه تمام العمل حتى يصلح بخلاف من دفع إليه الحديقة وكان هو القائم عليها

الثالث انه لو دفع البستان إلى من يعمل عليه بنصف ثمرة وزرعه كان هذا مساقاة ومزارعة فاستحق نصف الثمر والزرع بعمله وليس هذا اشتراء للحب والثمرة

الرابع انه لو أعار ارضه لمن يزرعها او اعطى شجرته لمن يستغلها ثم يدفعها إليه كان هذا من جنس العارية لا من جنس هبة الأعيان

الخامس ان ثمرة الشجر من مغل الوقف كمنفعة الأرض ولبن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت