فهرس الكتاب

الصفحة 15061 من 16863

وفيما قاله ابو مسعود نظر

وهذا الأصل متفق عليه بين المسلمين ليس فيه نزاع وهو من الأحكام التى يجب اتفاق الأمم والملل فيها في الجملة فإن مبنى ذلك على العدل والقسط الذى تقوم به السماء والأرض وبه أنزل الله الكتب وارسل الرسل كما قال تعالى ( لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط (

وذلك ان المعاوضة كالمبايعة والمؤاجرة مبناها على المعادلة والمساواة من الجانبين لم يبذل احدهما ما بذله الا ليحصل له ما طلبه فكل منهما آخذ معط طالب مطلوب فإذا تلف المقصود بالعقد المعقود عليه قبل التمكن من قبضه مثل تلف العين المؤجرة قبل التمكن من قبضها وتلف ما بيع بكيل او وزن قبل تمييزه بذلك واقباضه ونحو ذلك لم يجب على المؤجر او المشترى اداء الأجرة او الثمن

ثم ان كان التلف على وجه لا يمكن ضمانه وهو التلف بأمر سماوي بطل العقد ووجب رد الثمن إلى المشترى ان كان قبض منه وبريء منه ان لم يكن قبض وان كان على وجه يمكن فيه الضمان وهو ان يتلفه آدمى يمكن تضمينه فللمشتري الفسخ لأجل تلفه قبل التمكن من قبضه وله الإمضاء لإمكان مطالبة المتلف فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت