فهرس الكتاب

الصفحة 15073 من 16863

وعلى هذا الأصل تتفرع المسائل فالجائحة هي الآفات السماوية التى لا يمكن معها تضمين احد مثل الريح والبرد والحر والمطر والجليد والصاعقة ونحو ذلك كما لو تلف بها غير هذا المبيع فإن اتلفها آدمى يمكن تضمينه او غصبها غاصب فقال اصحابنا كالقاضي وغيره هي بمنزلة اتلاف المبيع قبل التمكن من قبضه يخير المشترى بين الإمضاء والفسخ كما تقدم وان اتلفها من الآدميين من لا يمكن ضمانه كالجيوش التى تنهبها واللصوص الذين يخربونها فخرجوا فيه وجهين

( أحدهما ) ليست جائحة لأنها من فعل آدمي ( والثاني ) وهو قياس أصول المذهب انها جائحة وهو مذهب مالك كما قلنا مثل ذلك في منافع الإجارة لأن المأخذ انما هو امكان الضمان ولهذا لو كان المتلف جيوش الكفار او اهل الحرب كان ذلك كالآفة السماوية والجيوش واللصوص وان فعلوا ذلك ظلما ولم يمكن تضمينهم فهم بمنزلة البرد في المعنى ولو كانت الجائحة قد عيبته ولم تتلفه فهو كالعيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت