فهرس الكتاب

الصفحة 15075 من 16863

والجوائح موضوعة في جميع الشجر عند اصحابنا وهو مذهب مالك وقد نقل عن أحمد أنه قال إنما الجوائح في النخل وقد تأوله القاضي على انه اراد إخراج الزرع والخضر من ذلك ويمكن انه اراد ان لفظ الجوائح الذى جاء به الحديث هو في النخل وباقى الشجر ثابتة بالقياس لا بالنص فإن شجر المدينة كان النخل واما الجوائح فيما يبتاع من الزرع ففيه وجهان ذكرهما القاضي وغيره

( أحدهما ) لا جائحة فيها قال القاضي وهذا أشبه لأنها لا تباع إلا بعد تكامل صلاحها واوان جذاذها بخلاف الثمرة فإن بيعها جائز بمجرد بدو الصلاح ومدته تطول وعلى هذا الوجه حمل القاضي كلام أحمد إنما الجوائح في النخل يعنى لما كان ببغداد وقد سئل عن جوائح الزرع فقال إنما الجوائح في النخل وكذلك مذهب مالك أنه لا جائحة في الثمرة إذا يبست والزرع لا جائحة فيه كذلك لأنه إنما يباع يابسا وهذا قول من لا يضع الجوائح في الثمر كأبى حنيفة والشافعى في القول الجديد المعلق

( والوجه الثانى ) فيها الجائحة كالثمرة وهذا هو الذى قطع به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت