فهرس الكتاب

الصفحة 15076 من 16863

غير واحد من أصحابنا كأبى محمد لم يذكروا فيه خلافا ولم يفرقوا بين ذلك وبين الثمرة لأن النبى ( نهى عن بيع العنب حتى يسود وبيع الحب حتى يشتد ( فبيع هذا بعد إسوداده كبيع هذا بعد اشتداده ومن حين يشتد إلى حين يستحصد مدة قد تصيبه فيها جائحة

ومن أصحابنا من قال ما تكرر حملة كالقثاء والخيار ونحوهما من الخضر والبقول وغيرهما فهو كالشجر وثمره كثمره في ذلك لصحة بيع أصوله صغارا كانت أو كبارا مثمرة أو غير مثمرة فصل

هذا إذا تلفت قبل كمال صلاحها ووقت جذاذها فإن تركها إلى حين الجذاذ فتلفت حينئذ فكذلك عند أصحابنا ونقل عن مالك أنها تكون من ضمان المشترى وللشافعى قولان وذلك لأنه لم يبق على البائع شيء من التسليم والمشترى لم يحصل منه تفريط لا خاص ولا عام فإن تأخيرها إلى هذا الحين من موجب العقد فأصحابنا راعوا عدم تمكن المشترى وعدم تفريطه والمنازع راعى تسليم البائع وتمكينه

وأما إن تركها حتى تجاوز وقت نقلها وتكامل بلوغها ثم تلفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت