فهرس الكتاب

الصفحة 15079 من 16863

للثمر لأن الضامن هنا هو الذى يسقى الشجر ويزرع الارض فهو في الشجر بمنزلة المستأجر في الأرض والمبتاع للثمر بمنزلة المشترى للزرع فلا يصح الحاق احدهما بالآخر ولأن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قبل حديقة اسيد بن الحضير ثلاث سنين بعد موته واخذ القبالة فوفى بها دينه رواه حرب الكرماني في مسائله وابو زرعة الدمشقي في تاريخه بإسناد صحيح ولأن عمر بن الخطاب ضرب الخراج باتفاق الصحابة على الأرض التى فيها شجر نخل وعنب وجعل للأرض قسطا وللشجر قسطا وذلك إجارة عند اكثر من ينازعنا في هذه المسألة وهو ضمان لأرض وشجر وقد بسطت الكلام في هذه المسألة في ( القواعد الفقهية (

والغرض هنا ( مسألة وضع الجوائح ( فإذا قلنا لا يصح هذا العقد فكيف الطريق في المعاملة قيل إنه يؤجر الأرض ويساقي على الشجر فيها وهذا قول طائفة من أصحاب الشافعى وغيرهم وهو قول القاضي أبى يعلى في كتاب ( إبطال الحيل ( والمنصوص عن أحمد إبطال هذه الحيلة وهو الصواب كما قررنا في ( كتاب إبطال الحيل ( فساد ذلك من وجوه كثيرة

( منها ) أنه إن جعل أحد العقدين شرطا في الآخر لم يصح وإن عقدهما عقدين مفردين لم تجز له هذه المحاباة في مال موليه كالوقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت