فهرس الكتاب

الصفحة 15081 من 16863

يقول أنها تضمن بالقبض في العقد الفاسد فإذا تلفت هنا تكون من ضمانه لأن المقبوض بالعقد الفاسد مضمون على المشترى لكن يجب أن يضمنوا قيمتها حين تلفت وقد يكون تلفها في أوائل ظهورها وقيمتها قليلة وقد يكون بعد بدو صلاحها وهذا مما يلزمهم فيه إلزاما قويا وهو أنه إذا اشتراها بعد بدو صلاحها مستحقة التبقية فكثير من أجزائها وصفاتها لم يخلق بعد فإذا تلفت بجائحة ولم نضع عنه الجائحة فيجب أن لا يضمن إلا ما قبضه دون ما لم يخلق بعد ولم يقبضه فيجب أن ينظر قيمتها حين أصابتها الجائحة فينسب ذلك إلى قيمتها وقت بدو الصلاح فيضمن من الثمن بقدر ذلك بمنزلة من قبض بعض المبيع وبعض منفعة الإجارة دون بعض فإنه يضمن ما قبضه دون مالم يقبضه بعد

فأما ان يجعل الأجزاء والصفات المعدومة التى لم تخلق بعد من ضمانه وهى لم توجد فهذا خلاف أصول الإسلام وهو ظلم بين لا وجه له ومن قاله فعليه أن يقول أنه إذا اشترى الثمرة قبل بدو صلاحها وقبض أصلها ولم يخلق منها شيء لآفة منعت الطلع أن يضمن الثمن جميعه للبائع وهذا خلاف النص والإجماع ويلزمه أن يقول أنه لو بدا صلاحها في العقد الفاسد وتلفت بآفة سماوية أن يضمن جميع الثمرة كما يضمنها عنده بالعقد الصحيح فإن ما ضمن بالقبض في أحدهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت