فهرس الكتاب

الصفحة 15082 من 16863

ضمن بالقبض في الآخر إلا أنه يضمن هنا بالمسمى وهناك بالبدل وهذه حجة قوية لا محيص عنها فإنه أن جعل ما لم يخلق من الأجزاء مقبوضا لزمه أن يضمن في العقد الفاسد وإن جعله غير مقبوض لزمه أن لا يضمن في العقد الصحيح والأول باطل قطعا مخالف للنص والإجماع

ومن قال من الكوفيين أن المعقود عليه هو ما وجد فقط وهو المقبوض فقد سلم من هذا التناقض لكن لزمه مخالفة النصوص المستفيضة ومخالفة عمل المسلمين قديما وحديثا ومخالفة الأصول المستقرة ومخالفة العدل الذى به تقوم السماء والأرض كما هو مقرر في موضعه

وهذا كالحجج القاطعة على وجوب وضع الجوائح في العقود الصحيحة والفاسدة ووضعها في العقد الفاسد أقوى وأما إذا جعلنا الضمان صحيحا فإنا نقول بوضع الجوائح فيه كما نقوله في الشراء وأولى أيضا وأما من يصحح هذه الحيلة ويرى العقد صحيحا فقد يقول أنت مساق والمساقاة ليس فيها جائحة فيبنى هذا على وضع الجوائح في المساقاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت