فهرس الكتاب

الصفحة 15083 من 16863

وأما الجوائح في الإجارة فنقول لا نزاع بين الأئمة أن منافع الإجارة إذا تعطلت قبل التمكن من استيفائها سقطت الأجرة لم يتنازعوا في ذلك كما تنازعوا في تلف الثمرة المبيعة لأن الثمرة هناك قد يقولون قبضت بالتخلية وأما المنفعة التى لم توجد فلم تقبض بحال ولهذا نقل الإجماع على أن العين المؤجرة إذا تلفت قبل قبضها بطلت الإجارة وكذلك إذا تلفت عقب قبضها وقبل التمكن من الإنتفاع إلا خلافا شاذا حكوه عن أبى ثور لأن المعقود عليه تلف قبل قبضه فأشبه تلف المبيع بعد القبض جعلا لقبض العين قبضا للمنفعة

وقد يقال هو قياس قول من يقول بعدم وضع الجوائح لكن يقولون المعقود عليه هنا المنافع وهى معدومة لم تقبض وإنما قبضها باستيفائها أو التمكن من إستيفائها وإنما جعل قبض العين قبضا لها في انتقال الملك والإستحقاق وجواز التصرف فإذا تلفت العين فقد تلفت قبل التمكن من استيفاء المنفعة فتبطل الإجارة

وهذا يلزمهم مثله في الثمرة باعتبار ما لم يوجد من أجزائها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت