فهرس الكتاب

الصفحة 15087 من 16863

لم تلزمه الأجرة لتعذر التسليم وكذلك ذكر صاحب التفريع مذهب مالك في الصورتين فالقاضى يفرق بين الصورتين كالنصين المفترقين يفرق بين انقطاع الماء وبين حدوث الغرق وغيره من الآفات بأن انقطاع الماء فوات نفس المنفعة المعقود عليها لأن المعقود عليه أرض لها ماء فانقطاع الماء المعتاد بمنزلة عدم التسليم المستحق كموت الدابة والأجرة إنما تستحق بدوام التسليم المستحق وأما الغرق وغيره من الآفات التى تفسد الزرع فهو إتلاف لعين ملك المستأجر فهو كما لو استأجر دارا فتلف له فيها ثوب

وحقيقة الفرق أنه مع انقطاع الماء لم تسلم المنفعة ومع تلف الزرع تسلم المنفعة لكن حصل ما أتلف ملك المستأجر فهو كما لو تلف بعد الحصاد

وسوى طائفة من أصحابنا كالشيخ أبى محمد في الإجارة بين انقطاع الماء وحدوث الغرق الذى يمنع الزرع أو يضر الزرع بأن ذلك إن عطل المنفعة أسقط الأجرة وإن أمكن الإنتفاع معه على تعب من القصور مثل أن يكون الغرق يمنع بعض الزراعة أو يسوء الزرع ثبت به الفسخ وإن كان ذلك لا يضر كغرق بماء ينحسر في قرب من الزمان لا يمنع الزرع ولا يضره وانقطاع الماء عنها إذا ساق المؤجر إليها الماء من مكان آخر أو كان انقطاعه في زمن لا يحتاج إليه فيه لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت