فهرس الكتاب

الصفحة 15088 من 16863

يكن له الفسخ

وعلى هذه الطريقة ينقل جواب أحمد من مسألة إنقطاع الماء إلى مسألة غرق الزرع ومن مسألة غرق الزرع إلى مسألة انقطاع الماء لأن المعنى في الجميع واحد وذلك أن غرق الزرع الحادث قبل الزرع إذا منع من الزرع فالحادث بعده يمنع من نبات الزرع كما أن انقطاع الماء يمنع من نبات الزرع والمعقود عليه المقصود بالعقد هو التمكن من الإنتفاع إلى حين الحصاد ليس إلقاء البذر هو جميع المعقود عليه ولو كان ذلك وحده هو المعقود عليه لوجب إذا انقطع الماء بعد ذلك أن لا يملك الفسخ ولا يسقط شيء من الأجرة ولم يقولوا به ولا يجوز أن يقال به لأنا نعلم يقينا أن مقصود المستأجر الذى عقد عليه العقد هو تمكنه من الإنتفاع بتربة الأرض وهوائها ومائها وشمسها إلى أن يكمل صلاح زرعه فمتى زالت منفعة التراب أو الماء أو الهواء أو الشمس لم ينبت الزرع ولم يستوف المنفعة المقصودة بالعقد كما لو إستأجر دارا للسكنى فتعذرت السكنى بها لبعض الأسباب مثل خراب حائط أو انقطاع ماء أو انهدام سقف ونحو ذلك

ولا خلاف بين الأمة أن تعطل المنفعة بأمر سماوي يوجب سقوط الأجرة أو نقصها أو الفسخ وإن لم يكن للمستأجر فيه صنع كموت الدابة وانهدام الدار وانقطاع ماء السماء فكذلك حدوث الغرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت