فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وغيره من الآفات المانعة من كمال الإنتفاع
بالزرع يوضح ذلك أن المقصود المعقود عليه ليس هو مجرد فعل المستأجر الذى هو شق الأرض والقاء البذر حتى يقال إذا تمكن من ذلك فقد تمكن من المنفعة جميعها وإن حصل بعده ما يفسد الزرع ويمنع الإنتفاع به لأن ذلك منتقض بانقطاع الماء بعد ذلك ولأن المعقود عليه نفس منفعة الأرض وانتفاعه بها ليس هو فعله فإن فعله ليس هو منفعة له ولا فيه انتفاع له بل هو كلفة عليه وتعب ونصب يذهب فيه نفعه وماله وهذا بخلاف سكنى الدار وركوب الدابة فإن نفس السكنى والركوب إنتفاع وبذلك قد نفعته العين المؤجرة
وأما شق الأرض فتعب ونصب وإلقاء البذر إخراج مال وإنما يفعل ذلك لما يرجوه من انتفاعه بالنفع الذى يخلقه الله في الأرض من الإنبات كما قال تعالى { سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون } وقال { ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب } وقال { فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا }
وليس لقائل أن يقول أن إنبات الأرض ليس مقدورا للمستأجر ولا للمؤجر والمعقود عليه يجب إن يكون مقدورا عليه لأن هذا