فهرس الكتاب

الصفحة 15089 من 16863

وغيره من الآفات المانعة من كمال الإنتفاع

بالزرع يوضح ذلك أن المقصود المعقود عليه ليس هو مجرد فعل المستأجر الذى هو شق الأرض والقاء البذر حتى يقال إذا تمكن من ذلك فقد تمكن من المنفعة جميعها وإن حصل بعده ما يفسد الزرع ويمنع الإنتفاع به لأن ذلك منتقض بانقطاع الماء بعد ذلك ولأن المعقود عليه نفس منفعة الأرض وانتفاعه بها ليس هو فعله فإن فعله ليس هو منفعة له ولا فيه انتفاع له بل هو كلفة عليه وتعب ونصب يذهب فيه نفعه وماله وهذا بخلاف سكنى الدار وركوب الدابة فإن نفس السكنى والركوب إنتفاع وبذلك قد نفعته العين المؤجرة

وأما شق الأرض فتعب ونصب وإلقاء البذر إخراج مال وإنما يفعل ذلك لما يرجوه من انتفاعه بالنفع الذى يخلقه الله في الأرض من الإنبات كما قال تعالى { سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون } وقال { ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب } وقال { فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا }

وليس لقائل أن يقول أن إنبات الأرض ليس مقدورا للمستأجر ولا للمؤجر والمعقود عليه يجب إن يكون مقدورا عليه لأن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت