فهرس الكتاب

الصفحة 15090 من 16863

خلاف إجماع المسلمين بل وسائر العقلاء فإن المعقود عليه المقصود بالإجارة لا يجب أن يكون من فعل أحد المتآجرين بل يجوز أن يجعل غيرهما من حيوان أو جماد وإن كانا عاجزين عن تلك المنفعة مثل أن يؤجره عبدا أو دابة ونفعها هو باختيارها ومثل أن يؤجره دارا للسكنى ونفس الإنتفاع بها هو بما خلق الله فيها من البقاء على تلك الصورة ليس ذلك من فعل المؤجر وكذلك جريان الماء من السماء ونبعه من الأرض هو داخل في المعقود عليه وليس هو من مقدور أحدهما

وكذلك إذا آجره منقولا من سلاح أو كتب أو ثياب أو آلة صناعة أو غير ذلك فإن المنفعة التى فيه ليست من فعل المؤجر ونظائر ذلك كثيرة فكذلك نفع الأرض الذى يخلقه الله فيها حتى ينبت الزرع بترابها ومائها وهوائها وشمسها وإن كان أكثره لا يدخل في مقدور البشر هو المعقود عليه المقصود بالعقد فإذا تلف هذا المعقود عليه بطل العقد وإن بطل بعضه كان كما لو تعطل منفعة غيره من الأعيان المؤجرة بل بطلان الإجارة أو نقص الأجرة هنا أولى منه في جوائح الثمر

فإن الذين تنازعوا هناك من أصحاب أبى حنيفة والشافعى حجتهم أن الثمرة تلفت بعد القبض فهو كما لو تلفت بعد الجذاذ أو بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت