فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقته وأما هنا فقد اتفق الأئمة على أن المنفعة إنما تقبض القبض المضمون على المستأجر شيئا فشيئا ولهذا إتفقوا على أنه إذا تلفت العين أو تعطلت المنفعة أو بعضها في أثناء المدة سقطت الأجرة أو بعضها أو ملك الفسخ
وإنما دخلت الشبهة على من دخلت عليه حيث ظن ان المنفعة المقصودة بالعقد اثارة الارض والبذر فيها وظن ان تلف الزرع بعد ذلك بغرق او غيره بمنزلة تلف زرع الزارع بعد الحصاد وبمنزلة تلف ثوب له في الدار المستأجرة وهذه غفلة بينة لمن تدبر ولهذا ينكر كل ذى فطرة سليمة ذلك حتى من لم يمارس علم الفقه من الفلاحين وشذاذ المتفقهة ونحوهم فإنهم يعلمون ان المعقود عليه هو انتفاع المستأجر منفعة العين المؤجرة لا مجرد تعبه ونفقته الذى هو طريق إلى الانتفاع فإن ذلك بمنزلة اسراجه وإلجامه واقتياده للفرس المستأجرة وذلك طريق إلى الانتفاع بالركوب لا انه المعقود عليه وان كان داخلا فيه وكذلك شد الاحمال وعقد الحبال ونحو ذلك هو طريق إلى الانتفاع بالحمل على الدابة وهو داخل في المعقود عليه بطريق التبع والا فالمعقود عليه المقصود هو نفس حمل الدابة للحمل والركوب وان كان الحمل نفع الدابة والإسراج والشد فعل المستأجر فكذلك هنا الشق والبذر وإن كان فعله فهو داخل في الإجارة بطريق التبع لأنه طريق إلى النفع المعقود عليه المقصود بالعقد وهو