فهرس الكتاب

الصفحة 15091 من 16863

وقته وأما هنا فقد اتفق الأئمة على أن المنفعة إنما تقبض القبض المضمون على المستأجر شيئا فشيئا ولهذا إتفقوا على أنه إذا تلفت العين أو تعطلت المنفعة أو بعضها في أثناء المدة سقطت الأجرة أو بعضها أو ملك الفسخ

وإنما دخلت الشبهة على من دخلت عليه حيث ظن ان المنفعة المقصودة بالعقد اثارة الارض والبذر فيها وظن ان تلف الزرع بعد ذلك بغرق او غيره بمنزلة تلف زرع الزارع بعد الحصاد وبمنزلة تلف ثوب له في الدار المستأجرة وهذه غفلة بينة لمن تدبر ولهذا ينكر كل ذى فطرة سليمة ذلك حتى من لم يمارس علم الفقه من الفلاحين وشذاذ المتفقهة ونحوهم فإنهم يعلمون ان المعقود عليه هو انتفاع المستأجر منفعة العين المؤجرة لا مجرد تعبه ونفقته الذى هو طريق إلى الانتفاع فإن ذلك بمنزلة اسراجه وإلجامه واقتياده للفرس المستأجرة وذلك طريق إلى الانتفاع بالركوب لا انه المعقود عليه وان كان داخلا فيه وكذلك شد الاحمال وعقد الحبال ونحو ذلك هو طريق إلى الانتفاع بالحمل على الدابة وهو داخل في المعقود عليه بطريق التبع والا فالمعقود عليه المقصود هو نفس حمل الدابة للحمل والركوب وان كان الحمل نفع الدابة والإسراج والشد فعل المستأجر فكذلك هنا الشق والبذر وإن كان فعله فهو داخل في الإجارة بطريق التبع لأنه طريق إلى النفع المعقود عليه المقصود بالعقد وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت