فهرس الكتاب

الصفحة 15092 من 16863

نفع الأرض بما يخلقه فيها من ماء وهواء وشمس فمن ظن ان مجرد فعله هو المعقود عليه فقد غلط غلطا بينا باليقين الذى لا شبهة فيه وسبب غلطه كون فعله امرا محسوسا لحركته وكون نفع الأرض امرا معقولا لعدم حركتها فالذهن لما ادرك الحركة المحسوسة توهم أنها هي المعقود عليه وهذا غلط منقوض بسائر صور الإجارة فان المعقود عليه هو نفع الأعيان المؤجرة سواء كانت جامدة كالأرض والدار والثياب او متحركة كالأناسي والدواب لا عمل الشخص المستأجر وانما عمل الشخص المستأجر طريق إلى استيفاء المنفعة فتارة يقترن به الاستيفاء كالركوب واللبس وتارة يتأخر عنه الاستيفاء كالبناء والغراس والزرع فإن المعقود عليه حصول منفعة الأرض للبناء والغراس والزرع لا مجرد عمل الباني الغارس الزارع الذى هو حق نفسه كيف يكون حق نفسه هو الذى بذل الأجرة في مقابلته وإنما يبذل الأجرة فيما يصل إليه من منفعة العين المؤجرة لا فيما هو له من عمل نفسه فإن شراء حقه بحقه محال ومن تصور هذه قطع بما ذكرناه ولم يبق عنده فيه شبهة إن شاء الله

وإذا كان المعقود عليه نفس منفعة العين من أول المدة إلى آخرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت