فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نفع الأرض بما يخلقه فيها من ماء وهواء وشمس فمن ظن ان مجرد فعله هو المعقود عليه فقد غلط غلطا بينا باليقين الذى لا شبهة فيه وسبب غلطه كون فعله امرا محسوسا لحركته وكون نفع الأرض امرا معقولا لعدم حركتها فالذهن لما ادرك الحركة المحسوسة توهم أنها هي المعقود عليه وهذا غلط منقوض بسائر صور الإجارة فان المعقود عليه هو نفع الأعيان المؤجرة سواء كانت جامدة كالأرض والدار والثياب او متحركة كالأناسي والدواب لا عمل الشخص المستأجر وانما عمل الشخص المستأجر طريق إلى استيفاء المنفعة فتارة يقترن به الاستيفاء كالركوب واللبس وتارة يتأخر عنه الاستيفاء كالبناء والغراس والزرع فإن المعقود عليه حصول منفعة الأرض للبناء والغراس والزرع لا مجرد عمل الباني الغارس الزارع الذى هو حق نفسه كيف يكون حق نفسه هو الذى بذل الأجرة في مقابلته وإنما يبذل الأجرة فيما يصل إليه من منفعة العين المؤجرة لا فيما هو له من عمل نفسه فإن شراء حقه بحقه محال ومن تصور هذه قطع بما ذكرناه ولم يبق عنده فيه شبهة إن شاء الله
وإذا كان المعقود عليه نفس منفعة العين من أول المدة إلى آخرها