فهرس الكتاب

الصفحة 15099 من 16863

ولكن بعض أصحابه غلط في معرفة مذهبه فلم يفرق بين الأرض التى ينالها الماء في أغلب الأوقات والأرض التي لا ينالها الماء إلا نادرا كالأراضى التى تشرب في غير الأوقات ثم هذه الأرض التى صحت إجارتها إن شملها الرى وأمكن الزرع المعتاد وجبت الأجرة وإن لم يرو منها لم يجب على المستأجر شيء من الأجرة وإن روى بعضها دون بعض وجب من الأجرة بقدر ما روى ومن ألزم المستأجر بالإجارة وطالبه بالأجرة إذا لم ترو الأرض فقد خالف إجماع المسلمين

فإذا كان كذلك فقول القائل أجرتكها مقيلا ومراحا لا حاجة إليه ولا فائدة فيه وإنما فعل ذلك من ظن أنه لا تجوز الإجارة قبل رى الأرض والذى فعلوه من إجارتها مقيلا ومراحا باطل بإجماع المسلمين لوجهين

أحدهما أن هذه الأرض لا تصلح مقيلا ومراحا فإن الماشية لا تروح وتقيل إلا بأرض تقيم بها في العادة مثل أن تكون بقرب ما ترعاه وتشرب منه فأما التى ليس فيها ماء ولا زرع ولا عمارة فلا تصلح مقيلا ومراحا وإجارة العين بمنفعة ليست فيها إجارة باطلة

الثانى أن هذه المنفعة إن كانت حاصلة فهي منفعة غير متقومة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت