فهرس الكتاب

الصفحة 15101 من 16863

يلزمهم القيام بما روى من الأرض المذكورة خاصة أو يلزمهم القيام بما شرق فلم ينتفعوا به ولم يعاينوه

فأجاب إذا لم يرها ولم توصف له لم تصح الإجارة عند جمهور العلماء ومن صححها أثبت لهم الخيار خيار الرؤية وإن وصفت بوصف بأنها تروى كل عام فلم ترو فلهم فسخ الإجارة إذا وجدت بخلاف الصفة والشرط الذى شرط لهم ولو أجرهم إجارة مطلقة فروى بعضها ولم يرو بعض لم تجب عليهم الأجرة مالم يرو ولو ذكر في الإجارة أنها مقيل ومراح فإن إجارة هذه الأرض التى لا تروى للمقيل والمراح باطلة بين العلماء لأن مالا يروى لا ينتفع به مقيلا ومراحا فإنها كسائر البرية التي لا زرع فيها ولا ماء ومثل هذه المنفعة لا تتقوم ولا قدر لها لو كانت موجودة فكيف وهى منتفية

والإجارة انما تصح على منفعة مقصودة واذا كان ما لا نفع فيه أو لا قيمة لنفعه لم يصح فكذلك اجارة ما لا نفع فيه لما استؤجر له ولا قيمة لتلك المنفعة وهذا على قول من صحح الحيل وليس يبطلها فان الأمر عنده ظاهر فانه علم أن المقصود بالعقد انما هو الانتفاع بالزرع واظهار ما سوى ذلك كذب وخداع

وإجارة الأرض التى تروى غالبا قبل الرى جائزة عند الأئمة وأما ما تروى أحيانا ففيه نزاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت