فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وحده أو يتصدقان به أو يكون بينهما كما يكون بينهما إذا عمل فيه بطريق المضاربة والمساقاة والمزارعة وكما يدفع الحيوان إلى من يعمل عليه بجزء من دره ونسله أو يكون للعامل أجرة مثله إن كانت عادتهم جارية بمثل ذلك كما فعل عمر بن الخطاب لما أقرض أبو موسى الأشعرى ابنيه من مال الفيء مائتي ألف درهم وخصهما بها دون سائر المسلمين ورأى عمر بن الخطاب أن ذلك محاباة لهما لا تجوز وكان المال قد ربح ربحا كثيرا بلغ به المال ثمانمائة ألف درهم فأمرهما أن يدفعا المال وربحه إلى بيت المال وأنه لا شيء لهما من الربح لكونهما قبضا المال بغير حق فقال له ابنه عبد الله إن هذا لا يحل لك فإن المال لو خسر وتلف كان ذلك من ضماننا فلماذا تجعل علينا الضمان ولا تجعل لنا الربح فتوقف عمر فقال له بعض الصحابة نجعله مضاربة بينهم وبين المسلمين لهما نصف الربح وللمسلمين نصف الربح فعمل عمر بذلك
وهذا مما اعتمد عليه الفقهاء في المضاربة وهو الذى استقر عليه قضاء عمر بن الخطاب ووافقه عليه أصحاب رسول الله وهو العدل فإن النماء حصل بمال هذا وعمل هذا فلا يختص أحدهما بالربح ولا تجب عليهم الصدقة بالنماء فإن الحق لهما لا يعدوهما بل يجعل الربح بينهما كما لو كانا مشتركين شركة مضاربة