فهرس الكتاب

الصفحة 15119 من 16863

وهكذا الذى يعمل على ماشية غيره أو بستانه أو أرضه حتى يحصل بمزروع أو در أو نسل لكن من العلماء من لا يجوز العمل هنا بجزء من النماء وإنما تجوز عنده الإجارة وأصح قولى العلماء أنها تجوز المساقاة وتجوز المزارعة سواء كان البذر من المالك أو من العامل أو منهما كما عامل النبى أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر وزرع على أن يعمروها من أموالهم رواه البخارى في صحيحه

وكذلك أصحاب رسول الله كسعد بن أبى وقاص وعبد الله بن مسعود وغيرهما كانوا يدفعون إلى من يزرعها ليبذر من عنده والزرع بينهما وكان عامة بيوت المهاجرين والأنصار مزارعون

والنبى نهى عن المخابرة التى كانوا يفعلونها وهو أنهم كانوا يشترطون لرب الأرض زرع بقعة بعينها كما ثبت ذلك في الصحيحين وهذا الذي نهى عنه النبى محرم باتفاق العلماء كما لو شرط في المضاربة أن يكون لأحدهما دراهم مقدرة وإنما العدل ان يشتركا فيما يرزقه الله من النماء لهذا جزء شائع ولهذا جزء شائع فيشتركان في المغنم ويشتركان في المغرم فإن لم يحصل شيء ذهب نفع مال هذا ونفع بدن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت