فهرس الكتاب

الصفحة 15124 من 16863

الناس بغير حق مثل أن يأخذ من اللصوص وقطاع الطريق بعض ما يأخذونه من أموال الناس ومثل أن يطلب ظلم أقوام فيعطوه ما ينكف به عن ظلمهم ومثل أن يحمى بعض الناس عن مساواة نظرائهم فيما يطلب منهم ليعطوه رشوة ومثل أن يظلم في حكمه أو يعدل برشوة يأخذها ومثل أن يغصب مال قوم بافتراء يفتريه عليهم ومثل أن يهدر دماء المقتولين برشوة من القاتلين فهذه الأموال ونحوها هي مستحقة لأصحابها كاللص الذى يسرق أموالا ويخلط بعضها ببعض فإن ذلك لا يحرمها على أصحابها بل يقتسمون الأموال بينهم على قدر حقوقهم وأن جهل عين مال الرجل لكونه باعه ونحو ذلك فعوضه يقوم مقامه ومن اكتسب بهذه الأموال بتجارة ونحوها فقيل الربح لأرباب الأموال وقيل له إذا اشترى في ذمته وقيل بل يتصدقان به لأنه ربح خبيث وقيل بل يقسم الربح بينه وبين أرباب الأموال كالمضاربة كما فعل عمر بن الخطاب في المال الذى أقرضه أبو موسى الأشعري لابنيه دون العسكر وهذا أعدل الأقوال

وإذا كان كذلك فأهل الأموال يقتسمون ما وجدوه على قدر حقوقهم فإن ذلك إما عين أموالهم وإما وفاء ديونهم الثابتة في ذمته بل الحق أن حقوقهم متعلقة بالأمرين جميعا بذمته وبالأموال فأما إذا لم يعرف مقدار ما غصبه ولا أعيان الغرماء كلهم فمن أخذ منهم من هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت