فهرس الكتاب

الصفحة 15126 من 16863

وعلى هذا فينبغى أنه إذا اشتركا فيما يتشابه من الحيوان والثياب أنه يصح كما لو كان رأس المال دراهم إذا صححناها بالعروض وإذا كانوا شركاء بالإختلاط والإشتباه فعند القسمة يقسم على قدر المالين فإن كان المردود جميع مالهم فظاهر وإن كان بعضه فذلك البعض هو بعض المشترك كما لو رد بعض الدراهم المختلطة

يبقى إن كان حيوانا فهل يجب قسمته أعيانا عند طلب بعضهم قولا واحدا أو يخرج على القولين في الحيوان المشترك فالأشبه خروجه على الخلاف لأنه إذا كان لأحدهما عشرة رؤوس وللآخر عشرون فما وجد فلأحدهما ثلثه وللآخر ثلثاه كذلك لكن المحذور في هذه المسألة أن مال كل منهما إن عرف قيمته فظاهر وإن لم يعرف إلا عدده مع أن غنم أحدهما قد تكون خيرا من غنم الآخر فالواجب عند تعذر معرفة رجحان أحدهما على الآخر التسوية لأن الضرورة تلجىء إلى التسوية وعلى هذا فسواء اختلط غنم أحدهما بالآخر عمدا أو خطأ يقسم المالان على العدد إن لم يعرف الرجحان وإن عرف وجهل قدره أثبت منه القدر المتيقن وأسقط الزائد المشكوك فيه لأن الأصل عدمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت