فهرس الكتاب

الصفحة 15128 من 16863

مذهب الشافعى وأحمد فإن الشافعى قد نص على أنه إذا هدم داره بناها كما كانت فضمنه بالمثل وقد روى عنه في الحيوان نحو ذلك وكذلك أحمد يضمن أولاد المغرور بجنسهم في المشهور عنه وإذا إقترض حيوانا رد مثله في المنصوص عنه

وقصة داود وسليمان هي من هذا الباب فإن داود عليه السلام قد ضمن أهل الحرث الذى نفشت فيه غنم القوم بالقيمة وأعطاهم الماشية مكان القيمة وسليمان عليه السلام أمرهم أن يعمروا الحرث حتى يعود كما كان وينتفعوا بالماشية بدل ما فاتهم من منفعة الحرث وبهذا أفتى الزهري لعمر بن عبد العزيز لما كان قد إعتدى بعض بنى أمية على بستان له فقلعوه وسألوه ما يجب في ذلك فقال يغرسه كما كان فقيل له إن ربيعة وأبا الزناد قالا تجب القيمة فتكلم الزهري فيهما بكلام مضمونه أنهما خالفا السنة

ولا ريب أن ضمان المال بجنسه مع اعتبار القيمة أقرب إلى العدل من ضمانه بغير جنسه وهو الدراهم والدنانير مع اعتبار القيمة فإن القيمة معتبرة في الموضعين والجنس مختص بأحدهما ولا ريب أن الأغراض متعلقة بالجنس وإلا فمن له غرض في كتاب أو فرس أو بستان ما يصنع بالدراهم فإن قيل يشترى بها مثله قيل الظالم الذى فوته ماله هو أحق بأن يضمن له مثل ما فوته إياه أو نظير ما أفسده من ماله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت