فهرس الكتاب

الصفحة 15481 من 16863

ثم إذا وهب المشاع الذى تصح هبته بالاتفاق كالذى لا ينقسم والمتنازع فيه عند من يجوز هبته كمالك والشافعى وأحمد وقبض ذلك قبض مثله وحازه الموهوب له والمتصدق عليه لزم بذلك باتفاق المسلمين يتصرف فيه بأنواع التصرفات الجائزة في المشاع فان شاء أن يبيعه أو يهبه وإن شاء تهايئآ هو والمتهب فيه بالمكان أو بالزمان وان شاءا أكرياه جميعا كما يفعل ذلك كل شريكين للشقص مع مالك الشقص الذى لم يوهب وان تصرف فيه بالمساكنة للمتهب مهايأة أو غير مهايأة لا ينقص الهبة ولا يبطلها ومن قال ( غير ) ذلك فقد خرق إجماع المسلمين

وما فعله الفقهاء من أصحاب مالك في كتبهم من اشتراط الخيار وان بقاءه في يد الواهب باكراء أو استعارة أو غيرها يبطل الحيازة وأن حيازة المتهب له ثم عوده إلى الواهب في الزمن القريب يبطل حيازته وفى الزمن الطويل كالسنة نزاع وأنه إذا مرض أو أفلس قبل الحيازة بطلت ونحو ذلك ومثل تنازعهم هل يجبر على الاقباض أم لا وعند أبى حنيفة والشافعى لا يجبر وعند مالك يجبر وعند أحمد في الغبن روايتان وأمثال هذه المسائل فهذا كله في نفس الموهوب المفرد والمشاع )

فأما النصف الباقى على ملك الواهب فهم متفقون اتفاقا معلوما عند علماء الشريعة بالاضطرار من دين الاسلام أن تصرف المالك فيه لا يبطل ما وقع من الهبة والحيازة السابقة في النصيب ومتفقون على أن هذين الشريكين يتصرفان كتصرف الشركاء ومن توهم من المتفقهة أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت